(...)
" كما نعرب عن اعتزازنا باحتضان المملكة المغربية لهذا الملتقى العالمي الرفيع، حول قضايا أصبحت في صلب مستقبل التنمية والحكامة عبر العالم، وفي مقدمتها تطوير الديمقراطية وتجديد الحكامة المحلية، وتعزيز العدالة المجالية، وتقوية الدور المحوري الذي يجب أن تضطلع به المدن والجهات والجماعات الترابية، في بناء مستقبل أكثر إنصافا واستدامة."
(....)
" وإن اختياركم لشعار "جيل جديد من الخدمات العمومية المحلية الشاملة"، يعكس وعيا جماعيا متقدما بأن الحكامة الترابية لم تعد شأنا إداريا أو تنظيميا فحسب، بل أصبحت رافعة أساسية لترسيخ العدالة المجالية، وتقليص الفوارق الاجتماعية، وتجديد الثقة بين المواطن والمؤسسات، وتحويل الالتزامات الدولية الكبرى إلى مشاريع ملموسة، داخل المدن والجهات والجماعات الترابية الأخرى."
(....)
" كما أن مبادرة "100 يوم من التعددية المحلية" التي تجعل من مؤتمركم محطة مركزية ضمن مسار دولي متكامل، تعكس اقتناعا متزايدا بأن الحكومات المحلية والجهوية لم تعد مجرد مستويات لتنفيذ الالتزامات الدولية، بل أصبحت شريكا كاملا في بلورتها، وقوة اقتراح داخل منظومة الحكامة العالمية."
(...)
" إن نجاح الحكامة الترابية يظل رهينا بقدرة المؤسسات المنتخبة على الاضطلاع بأدوارها كاملة، وبمدى تأهيل المنتخبين، وتقوية آليات التشاور، وتطوير الشراكات بين مختلف مستويات تدبير الشأن العام.
وفي هذا الصدد، ندعوكم إلى تعميق التفكير في السبل الكفيلة بإرساء جيل جديد من الحكامة الترابية، يقوم على القرب والإنصاف، والاستدامة والنجاعة، ويمنح للحكومات المحلية والجهوية الوسائل اللازمة للقيام بمهامها، سواء من حيث التمويل، أو تنمية القدرات، أو التحول الرقمي، أو الشراكة مع المؤسسات الدولية والبنوك الإنمائية والقطاع الخاص والمجتمع المدني."
(...)
" وفي الختام، ندعو الله تعالى أن يوفقكم ويسدد خطاكم، ويجعل من أعمال مؤتمركم لبنة جديدة في بناء حكامة ترابية أكثر إنصافا وتضامنا واستدامة."